X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.527
جنيه استرليني
4.5049
ين ياباني 100
3.1679
اليورو
3.9393
دولار استرالي
2.6814
دولار كندي
2.6617
كرون دينيماركي
0.5298
كرون نرويجي
0.4156
راوند افريقي
0.2750
كرون سويدي
0.4038
فرنك سويسري
3.6226
دينار اردني
4.9711
ليرة لبناني 10
0.0234
جنيه مصري
0.1944
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء

- 2017-08-30 08:38:42
facebook_link

يشكّل قيام البطريرك الأرثوذوكسي بعقد صفقات بيع أو تأجير أوقاف كنسية أرثوذوكسية في الآونة الأخيرة حلقة أخرى من سلسلة طويلة من التفريط بهذه الأوقاف التي أوقفها أهل هذه البلاد ولم يأت بها أحد لا من اليونان ولا من البلقان، وهي إن دلّت على شيء فإنما تدلّ على الصراع القائم بين البطريرك (الأجنبي) وأعوانه من جهة وبين أبناء الطائفة من الجهة الأخرى، فالعلاقة بينهما لم تخلُ يوماً من التوتر والتشنّج، وقلما مرّ قرن أو حقبة زمنية أو "ولاية" أحد البطاركة دون خصومات ومشاحنات وخلافات وصراعات مريرة.

ويستدلّ من كتاب "خلاصة تاريخ كنيسة أورشليم الأرثوذوكسية" لمؤلفيه شحادة خوري ونقولا خوري الصادر في القدس الشريف سنة 1925 والإضافة القيمة التي أضافها إليه الدكتور رؤوف أبو جابر رئيس جمعية النهضة العربية الأرثوذوكسية" الصادر في عمان عام 1992، يستدلّ أن هذا الصراع دأ قبل خمسة قرون ونيّف، حيث ارتقى عام 1534 عرش البطريركية البطريرك جرمانوس (1534-1579) الذي أتقن اللغة العربية في مصر إلى درجة لم يشتبه فيه (أحد) أنه يوناني الأصل"(ص 117)، وكانت هذه بداية استيلاء "الغرباء" على البطريركية الارثوذوكسية التي كانت عربية خلال القرون السابقة (ص 109)، فـراحوا "ييوننونها"، و"دخلت الكنيسة في دور جديد دور المشاحنات والمخاصمات" (ص 117-118).

وبقي جرمانوس بطريركاُ لمدّة 45 سنة "تمكن في خلالها من حصر الوظيفة الأسقفية في العنصر اليوناني، لأنه كان كلما توفي أسقف عربي يسم مكانه أسقفاً يونانياً... (و) أصبح جميع المطارنة في أورشليم من اليونان...وقبل وفاته وضع (جرمانوس) قانوناً منعكساً لم يزل "مرعي" على الإجراء حتى الآن، وهو أن لا يصير سيامة أسقف إلا من اليونان"(ص 124).

وربّما أنّ الهيمنة الأجنبية بدأت قبل ذلك بكثير، فالبطريرك الذي سلم مدينة القدس للخليفة عمر بن الخطاب(ر) كان يدعى صفرنويس، وهذا الاسم ليس عربياً، وحتى لو كان صفرونيوس عربياً صريح النسب فاسمه يوحي بدورانه في فلك الأجانب وخضوعه لهم أو على الأقل تعاطفه معهم، وهذا قبل جرمانوس إياه بحوالي تسع مئة سنة!

ويورد الكتاب تفاصيل عن "الأسلحة" والوسائل والأساليب الملتوية التي اتبعت لإبقاء السيطرة على الأرثوذوكسيين العرب وعلى المقدسات والأوقاف، فبالإضافة إلى منع سيامة مطارنة عرب، كثيراً ما كانوا يلجأون إلى السلطات الدنيوية للاستنجاد بها وتأليبها ضدّ مواطنيهم العرب واستعدائها عليهم، فيتوجهون تارةً إلى ملك اليونان وطوراً لسلاطين العثمانيين وحتى إلى قياصرة روسيا وبعض ملوك أوروبا (الشرقية) ليحصلوا منهم على الدعم والتأييد المطلقين، للوقوف إلى جانبهم ومساعدتهم في مواصلة هيمنتهم وسيطرتهم على هذه الطائفة وأوقافها.

واستعانوا أيضاً بالبطاركة "لأجل اغتصاب الكرسي (البطركيّ) الأورشليمي من الوطنيين وطمس آثارهم ...(و) كانوا ينصبون (بطريركاً) على الكرسي (الأورشليمي) بمساعدة بطاركة الكراسي الأخرى الذين ليس لهم حقّ المداخلة في شؤون الكنيسة الأورشليمية" (ص 135). 

ومن "الأسلحة" التي استعملوها لمواصلة سيطرتهم على الأرثوذوكس العرب وأوقافهم إبقاء البطريركية في حالة عجز مالي مزمن، ليبادروا بعدها لبيع الأوقاف والممتلكات الكنسية مدّعين أنهم يقومون بذلك لسدّ العجز المتراكم والإنفاق على البطريركية وشؤونها.

أما أخطر الأسلحة التي استعملها البطاركة ضدّ أبناء الطائفة الأرثوذوكسيين العرب وأشدّها فتكاً  فكان سلاح شراء ذمم وضمائر بعض متزعمي الأرثوذوكس بزهيد المال والتمزيق والشرذمة والتفريق والتشتيت والتشكيك وإلقاء البغضاء والعداوات بين أبناء الطائفة نفسها، وكما جاء على الصفحة 379 من الكتاب اياه: "من أغرب شيء في كل ما تقدم أن رئاسة الكنيسة الأورشليمية الأرثوذوكسية عندما كانت تشعر أن أبناءها يطالبونها بالإصلاح في إدارة شؤونها وينبهونها إلى أغلاط تحدث في أعمالها تثور وتغضب وتملأ الأرض صراخاً وتخلق لها من نفس أبناء الطائفة جماعة تبتاعهم وتبتاع ضمائرهم بأموال الوقف المؤتمنة عليه فيناصرونها على الباطل ويقاومون معها الإصلاح وطلبته ويكونون حجّة بيدها تقول بموجبها كما هي عادتها دائماً: "إن القسم الأكبر من الشعب يرفض طلب القسم الأصغر" وأمثال ذلك ما تحاوله اليوم من تأليف الأحزاب وتختيم المضابط والتعمية على الأبصار مما لا حاجة لذكره بأكثر إسهاب"!

وما أشبه اليوم بالأمس والليلة بالبارحة!

وترى أليس "سوس الخشب منه وفيه"؟ ولا يخلع الشجرة إلا فرع منها؟ وإن الفأس لا تقطع الشجر لولا مقبضها الخشبي المتّخذ من الفروع والأغصان؟



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو