X أغلق
X أغلق
الطقس
° - °
ترشيحا
° - °
معليا
° - °
بئر السبع
° - °
رام الله
° - °
عكا
° - °
يافا
° - °
القدس
° - °
حيفا
° - °
الناصرة
اسعار العملات
دولار امريكي
3.527
جنيه استرليني
4.5049
ين ياباني 100
3.1679
اليورو
3.9393
دولار استرالي
2.6814
دولار كندي
2.6617
كرون دينيماركي
0.5298
كرون نرويجي
0.4156
راوند افريقي
0.2750
كرون سويدي
0.4038
فرنك سويسري
3.6226
دينار اردني
4.9711
ليرة لبناني 10
0.0234
جنيه مصري
0.1944
اعلانات يد ثانية
تصفح مجلدات وكتب
الاستفتاء

من صبرا وشاتيلا حتى جرود عرسال/ زهير أندراوس

- 2017-07-14 08:54:16
facebook_link

عندما سُئل المجرم-الإرهابيّ، سمير جعجع، قائد القوّات اللبنانيّة، العميلة والطائفيّة والمذهبيّة، لماذا كنتَ تقتل الأطفال الفلسطينيين في مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982، ردّ قائلاً بعنجهيّةٍ وفاشيّةٍ: لأنّ هؤلاء الأطفال، عندما سيكبرون، سيكونون أسوأ من آبائهم. وباعتقادنا المُتواضع جدًا، تكمن خطورة هذا التصريح في أنّ الأفكار الواردة فيه، تُبرز في انحطاطها أسوأ الأفكار والنّظريّات المعادية للإنسانيّة التي ظهرت في تاريخ البشريّة، وهي ليست محصورةً في فئةٍ قليلةٍ ومنعزلةٍ عن بقيّة المؤيّدين والداعمين لجعجع. كما أنّ جوابه الفضائحيّ لا يختلف بالمرّة عمّا ورد في كتاب "توراة الملك" العبريّ، والذي يؤكّد حقّ إسرائيل في استهداف مواطني الدّولة المعادية وقتلهم مهْما بلغت أعمارهم ومهْما بلغ عددهم، حتّى لو كانوا قد وُلدوا لتوّهم، أوْ كانوا من كبار السّنّ وعلى حافة الموت، أَكانوا ذكورًا أمْ إناثًا، أَشاركوا في القتال والجهد الحربيّ أمْ لم يشاركوا إطلاقًا، فيحقّ لإسرائيل استهدافهم وقتلهم جميعًا. وبما أنّ العدل في هذا الزمن الرديء بات عملةً نادرةً للغاية، فإنّ هذا المُجرم يصول ويجول في العالم، وفي لبنان تحديدًا، ويترأس حزبًا مسيحيًا-مارونيًا، ويحصل على الأصوات في الانتخابات التي تجري في بلاد الأرز، أيْ أنّه من صنّاع القرار في بيروت، أمّا الأطفال الذين كان يقتلع أعينهم، فإنّهم تحت التراب، شهداء عند ربّهم، لم يعلموا بأيّ ذنبٍ قُتلوا بشكلٍ شيطانيٍّ على يدّ هذا الوحش البشريّ وعصابته، بدعمٍ وتشجيعٍ من وزير الأمن الإسرائيليّ آنذاك أرئيل شارون.

***

واليوم، يعود جعجع وبقوّةٍ إلى تصدّر الأجندة السياسيّة اللبنانيّة في قضية النازحين السوريين الذين يتواجدون بفعل الحرب الكونيّة على بلاد الشام في مخيمات اللجوء والتشرّد. هذا المُجرم، الذي أقسم بحلق شاربه إذا لم يسقط الرئيس السوريّ، د. بشّار الأسد، أعرب عن رفضه المُطلق أنْ تتواصل الحكومة اللبنانيّة مع نظيرتها السوريّة لبحث سُبُل حلّ هذه القضية الإنسانيّة، الاجتماعيّة، الاقتصاديّة والأمنيّة على مُستقبل كلٍّ من بيروت ودمشق. وبطبيعة الحال، رئيس الوزراء اللبنانيّ، سعد الحريري، المدعوم من السعوديّة وقوى أخرى في لبنان، تأبى التحاور مع النظام السوريّ باعتباره نظامًا غيرُ شرعيٍّ، فيما تتواصل معاناة هؤلاء النازحين، الذين يُشكّلون عبئًا على لبنان من جميع النواحي. هذا الرفض لإجراء أيّ تواصلٍ مع النظام السوريّ نابعٌ من موقف هذه القوى الحاقدة على النظام السوريّ بسبب فشل رهاناتها على إسقاطه، وتقوم باستغلال ملّف النازحين لإذكاء الفتنة في لبنان مع حزب الله، وتكريس الطائفيّة البغيضة والمذهبيّة المقيتة في بلد المُحاصصة على خلفيّةٍ طائفيّةٍ.

***

ولكن، بحسب جميع الدلائل والمؤشّرات فإنّ وراء الأكمة ما وراءها، وأنّ الادعّاء بعدم شرعية النظام السوريّ، المُعترف به من الأمم المُتحدّة، ما هو إلّا ذرٌ للرماد في العيون، فالخطّة التي يريد جعجع ومَنْ يؤازره أبعد من ذلك بكثيرٍ. ولا نُجافي الحقيقة بتاتًا إذا جزمنا بأنّ بقاء النازحين أوْ اللاجئين السوريين في لبنان سيؤدّي عاجلاً أمْ آجلاً، إلى إحداث تغييرٍ جذريٍّ في موازين القوى داخل لبنان، لأنّهم بسوادهم الأعظم ينتمون إلى الإسلام السُنيّ، ومن هنا، فإنّ حقدهم، ربمّا المُحّق، على النظام السوريّ، والتحريض المنهجيّ عليه من قبل قوى مُرتبطةٍ بأجنداتٍ دوليّةٍ وإقليميّةٍ، ستجعلهم فريسةً سهلةً بأيدي التنظيمات التكفيريّة، التي تعمل بدون كللٍ أوْ مللٍ على استنساخ الـ"نموذج السوريّ" في لبنان، لتدمير هذا البلد العربيّ، في إطار المشروع الأمريكيّ الجهنميّ، المُسّمى بالشرق الأوسط الجديد، والقاضي بإشعال الفتن الإثنية والعرقيّة والطائفيّة والمذهبيّة بين العرب، لكي يُواصلوا الاقتتال الداخليّ، ربمّا من أجل إثبات مقولة الشهيد البطل، أنطوان سعادة، مؤسس الحزب القوميّ الاجتماعيّ السوريّ، الذي أكّد أنّ "اقتتالنا على السماء أفقدنا الأرض".

***

قيل في الماضي إنّ كلّ النساء قد تلدن ذكورًا، ولكن المواقف وحدها تخلق الرجال، كما أنّه عند الامتحان يُكرّم المرء أوْ يُهان، وبالتالي: مَنْ تهمه مصلحة لبنان، يتحتّم عليه التعالي عن أحقاد الماضي، والعمل على حلّ أزمة النازحين السوريين، التي تتفاقم يومًا بعد يومٍ. ولكنّ المُجرم، على ما يبدو، يبقى مُجرمًا، ويتحوّل أيضًا إلى تاجر بـ"مبادئه" خدمةً لمصالحة ومنافعه، وأيضًا وفقًا لأوامر أسياده من الثالوث الأدنس من الدنس: الإمبرياليّة، الصهيونيّة والرجعيّة العربيّة، المُتمركزة في الخليج، وهذا المكان وهنا الزمان للتذكير بمقولة القائد والمُعلّم والمُلهم، الشهيد جمال عبد الناصر: العرب لن يروا النور بدون القضاء على أنظمة الخليج الرجعيّة.

***

إضعاف لبنان من قبل هذه القوى، يؤدّي بطبيعة الحال، لإضعاف حزب الله، الذي يُشكّل رأس الحربة ضدّ إسرائيل وأمريكا ومَنْ لف لفهما، وكتحصيل حاصلٍ يُسبب أيضًا في إحداث الخلل في معسكر المُمانعة والمُقاومة المكّون من إيران، سوريّة، حزب الله وحماس، وعلى رأس سُلّم أولويات راعية الإرهاب العالميّ، أمريكا، ضمان أمن الدولة العبريّة على حساب تشرذم الوطن العربيّ، وعليه فإنّ حسابات معارضي التواصل مع الحكومة السوريّة في ملّف النازحين السوريين هو أبعد ما يكون عن الوطنيّة لبلاد الأرز، إنمّا العكس هو الصحيح، فاستنزاف لبنان، المُستنزف أصلاً، يخدم إسرائيل وحلفائها من العرب والغرب.

***

مُضافًا إلى ما ذُكر أعلاه، يجب الانتباه إلى أنّ محاولة الالتفاف على قضية النازحين السوريين يخدم مخططًا أمريكيًا-إسرائيليًا آخر، وهو تفريغ المشرق العربيّ من المسيحيين، ولكي لا نتقمّص دور النعامة، علينا القول وبالفم الملآن: هذا المُخطط يتّم بالتنسيق مع الفاتيكان، وهو مؤسسة رجعيّة مع علامة الجودة والامتياز، ولا نتجنّى على أحدٍ إذا صرّحنا بأنّ العرب المسيحيين يهربون من العراق، سوريّة وأيضًا فلسطين، وربمّا من دولٍ عربيّةٍ أخرى، ولكي نؤكّد المؤكّد نجزم أنّ سمير جعجع، علاوةً على كونه مُجرمًا، بات يُتاجر بقضية المسيحيين في لبنان، لأنّه لا انتماء له، سوى الانتماء للإجرام والعمالة والمال، الذي على ما يبدو يُدفع له، لكي يقوم من خلال موقعه بتمرير المخططات الهدامّة ضدّ الأمّة العربيّة.

***

مسك الختام: من يدّعي الوطنيّة اللبنانيّة، يتحتّم عليه الولوج وبدون تأخير في المحاولات لحلّ أزمة النازحين السوريين، ومَنْ كان عميلاً لإسرائيل، وربمّا ما زال، عليه أنْ يتنحّى جانبًا، أوْ أنْ تتّم تنحيته بأيّ طريقةٍ وبكلّ وسيلةٍ.  



مواضيع متعلقة
اضف تعقيب

اسم المعلق : *
البلد :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق الكامل :
تعقيبات الزوار
مواقع اخبار عبرية
مواقع اخبارية عربية
مواقع اقتصادية
مواقع رياضة
بنوك
راديو